الغجرية …. ست جيرانها؟؟؟؟
موسوعتي الأمثالية ليست قوية , لكنني أحب سماعها و التفكير فيها , أغلبها يحوي حكمة و خبرة حقيقية
أما هذا المثل فقد توقفت أمامه كثيرا , أتساءل أهو درس اجتماعي يقول للأجيال أن سيئ الأخلاق هو سيد القوم أم هو تقرير لواقع أن صاحب الصوت العالي و الألفاظ السيئة هو الأقوى عادة؟؟؟
مناسبة تعرفي على المثل كانت مناقشة حول الفيلم شديد السوء عن سيدة تمتهن تلك المهنة , عملها هو ابتزاز الآخرين بلسانها الطويل لتحصل منهم على مقابل لعدم استغلاله ضدهم , و من لا يدفع يكون جزاءه كيل أقذع الألفاظ و الخوض في عرضه و عرض أسرته علنا في الشارع , و تأخذ مالا من أشخاص مقابل استخدام لسانها ضد أعدائهم أو ضد معارضيهم في الانتخابات أو أو أو
المهنة حقيقية و ليست فانتازيا سينيمائية , نساءلت لماذا أصلا يكون لهذه المراة عمل؟؟؟ من المفترض أن من يسب آخر هو المخطئ و بالتالي لو أخذت مقابلا لسب فلان فهي الخاسرة , لكن قيل لي أن من وجه له السب قد خسر كرامته حتى لو كانت هي …… ففي النهاية هو قد وجهت له اهانة
بهذا المنطق المتقبل تماما لفكرة أن يهادن الانسان طويلي اللسان دفعا لأذاهم وجد المثل و وجدت المهنة , و وجد في حياتنا أشخاص يقضون حياتهم معتمدين على ألسنتهم و معجم ألفاظ بذيئة محترم , الغجرية (ذكر أو انثى) لا يجرؤ أحد على معارضتها أو الاختلاف معها أو حتى مصادقتها , هي في كل الأحوال تعامل بما ظاهره الاحترام و باطنه التوجس من هذا اللسان
المواقف تتكرر يوميا :
ميل جيبسون يخرج فيلما عما يؤمن أنه اليوم الأخير في حياة المسيح , تخرج دعاوى بقوة أن تصوير تعذيب اليهود للمسيح هو من قبيل معاداة السامية , المرشح في انتخابات الكونجرس يتعاطف مع قتلى مذبحة في فلسطين فيتهم بمعاداة السامية , حتى يفكر الجميع ألف مرة قبل أي كلمة “قد” توحي بمعاداة الغجرية
“الداعية” النجم بطل البرنامج الهابط في القناة المخصصة للأفلام , يرفع دعوى يوميا على كل من يوجه له أو لغيره كلمة قد يفهم منها أنها مش عاجباه , لا يهم ان يكسب أو يخسر , المهم ماحدش يقول كلمة مش عاجبة الغجرية
تروي لي صديقة أنها ركبت مرة المترو في عربة السيدات و لا وجود لمقاعد خالية , يخلو مقعد بجواره سيدتين في منتصف العمر , تجلس احداهما فتبدأ الأخرى في الزعيق الغير مبرر و الأخرى تدافع و تسألها لماذا تظن أن المكان من حقها , فتنهي الأخرى الحوار بلفظ سيء , تصمت الأخرى بعد محاولات خائبة للرد (أعرف تماما احساس من لم يتربوا على السب حين يحاولون البحث في معجمهم عن كلمة مهينة) و تقوم لتقف في مكان آخر , يبتعد كل الواقفين عن المقعد فورا كأن به قنبلة تاركين المكان شاغرا للغجرية
أنا اتخنقت من الناس اللي بتستخدم الصوت العالي سلاح تاخد بيه اللي هي عايزاه حتى لو مش حقها (يتساوى في الصوت العالي المسكنة و العياط كالأطفال بردو عشان تاخد اللي مش من حقها لكن الأخيرة أرحم)
و باكره أكتر منهم الناس اللي عشان تخلص من صاحب الصوت العالي أو عشان تهديه يا حرام و مايتنرفزش أكتر من كدا تدي له اللي هو عايزه و لو اتظلم بدا حد تاني ماعرفش يسن لسانه






